قصص رعب

لعنة الغرفة بعد موت جدتي

قل لي هل جربت يومًا أن يجبرك أحدهم على النوم فوق فراش شخص ميت ؟ قد لا تتخيل الفكرة أصلا ولكن هذه هي الحقيقة ، فسلوى المسكينة أُجبرت عمدًا ، على النوم فوق فراش جدتها المتوفاة ، عقب وفاتها بيوم واحد فقط ، لتواجه أهوالاً لا حصر لها .

تحكي لنا سلوى قصتها ف تقول ، أنا سلوى أبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا ، وأعيش في قرية بعيدا عن المدينة ، والداي ليس لديهما سواي أنا ، ولهذا أطلق علي والدي اسم سلوى ، نسبة لجدتي أي والدته ، التي يحبها حبًا كثيرا .

ولكنني كنت منزعجة بسبب اسمي هذا طيلة حياتي ، أشعر أنه قديم جدًا وليس لي أو لزماني هذا الدي أنا فيه ، وما زاد الأمر سوء ، عندما توفيت جدتي عقب صراع طويل مع المرض ، فأصر والدي على إحضار أثاث غرفتها كله عندي ، ووضعه في غرفتي وقال لي متوسلاً ، أريدك أن تنامي يابنتي على فراش جدتك ، فأنت تذكريني بها بشدة ، وأحبك جدًا يا سلوى وليس لي الآن سواك ، تأثرت سلوى بكلماته بشدة ، فأنا أحب والدي جدًا جدا ، ووافقت أن أنام على فراش جدتي .

تم ذهبت إلى غرفتي كي أخلد للنوم قليلاً ، أتناء إجراءات الدفن وواجب التعزية ، من كل عائلتنا وجيراننا بالقرية ، فشعرت بالإنهاك والعياء الشديد ، ولكن بمجرد أن وضعت جانبي على الفراش ، إذا بالباب يُغلق بهدوء تام ، توجست خيفة وقمت برأسي أتساءل وقلت : أبي .. أهذا أنت ؟ ولكني لم أتلق إجابة منه ، ولكنني اقشعر بدني وانتصب شعر جسدي كله ، فخلفي مباشرة ، شعرت بأحد ينام بجواري ، وأحسست ب أنفاسً دافئة ، ولكنني لم أستطع الالتفات فهل هي جدتي ؟

لقد كانت الفكرة في حد ذاتها مخيفة جدًا لأن جدتي متت ، بالنسبة لي حاولت النهوض ولم أستطع ، وهنا انفتح باب غرفتي ، ورأيت شخصًا يأتي إلى الغرفة ، وهو مغطى بما يسمى (الكفن) ، سار ببطء ثم وقف أمامي مباشرة ، وقال لي: انهضي .. لا تنامي على هذا الفراش مجددًا ، حاولت النهوض بالفعل و الصراخ ، ولكنني كنت مكبّلة اليدين والقدمين ، ومكتوم الفم ولم أقد التكلم ثم خرج الرجل من الغرفة ، وشعرت أن الفراش قد ممن فيه ، فصرخت وخرجت هاربة من الغرفة ، وأيقظت والداي إلا أنهما قالا لي ، هذه مجرد أحلام وأوهام وخرافات ، ولبد أنك تكدبين علينا يا صغيرتي .

لكن كيف أثبت صحة ما رأيت ، لا أدري ولكنني لن أنام في تلك الغرفة مجددًا ، في اليوم التالي نام والداي ، ولكنني بقيت في الردهة أتناول بعض القهوة حتى لا اضطر أن أغفو في غرفتي ، وكنت قد تركت باب الغرفة مفتوحًا ، وفجأة رأيت دخانًا يخرج من خلف الباب ، فنهضت وأنا أسير ببطء ، نحو غرفتي الملعونة تلك ، لأشاهد ما بالداخل وماالدي يحترق في هده الغرفة ؟

فتحت الباب ببطء ، لأجد سيدة تنام فوق الفراش ، وإلى جوارها سيدتان تصبان عليها الماء من أباريق معدنية ، بمجرد أن شهقت توقفتا وكأنهما صورة فوتوغرافية ، أو مشهد سينمائي تم توقيفه بزرالتحكم خاص بالتلفاز ، خرجت أصرخ صوب والداي ، حتى استيقظا ورويت لهما ما حدث ، فأصرا أنني أتوهم الأمر كله مرة أخرى ، فطلبت من والدي أن ينام هو بالغرفة ، فوافق وقال لي أنني كاذبة ومدللة وسوف يثبت ذلك.

لقد كانت تلك هي الليلة الأولى التي أنام فيها وبحق ، منذ وفاة جدتي ولكنني عندما استيقظت ، كان والداي يتحدثان بصوت هامس ، وسمعت والدي يقول بخوف واضح منه ، نعم لقد رأيت أمي وهي تنام على الفراش  ، وشعرت بأنفاسها ، وهذا الرجل المُكفّن كان يتحرك بالغرفة طيلة الليل ، جيئة وذهابًا ، سلوى لا تتوهم والأمر كله حقيقي ، فقالت له أمي أخفض صوتك ودعنا نخبرها أنها واهمة ، حتى ننظرمادا نفعل في الأمر .

هنا تحدثت إليهما أنني قد سمعت كل شيء وغير واهمة ، ولابد لنا من التخلص من تلك الغرفة فورًا ، فقرر أبي منحها لشخص غير قادر ، ولكنني قلت له غير القادر لا يستحق هذا البلاء أن يهبط فوق رأسه ، فقرر والدي أن يضع الأثاث فوق سطح المنزل ، فهو أثاث والدته التي يحبها ، ولا يريد أن يتخلص منه بتلك السهولة .

وبعد تلك الأيام ، ومنذ أن وضع والدي الأثاث فوق السطح ، ونحن لا نسمع سوى همهمات ، وركض وصراخ وعويل كل ليلة ، آتيًا من الأعلى من تلك الغرفة ، حتى قررت أمي أثناء تواجد والدي بالعمل ، أن نحمل الأثاث على عربة ، ونلقيه بالصحراء ، وفعلنا ولكننا بمجرد أن استدرنا وجدنا من يضع الغرفة على عربته ، حسنًا هو من اختار مصيره ، ولكننا بالتأكيد تخلصنا من غرفة جدتي ولعنتها إلى الأبد لنعود إلى حياتنا السابقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى