قصص رومانسية

قيس وليلى

نبدة عن قصة قيس وليلى

“قيس وليلى” هي قصة حب عربية قديمة ومشهورة، تعود جذورها إلى العصور الإسلامية. تدور القصة حول قيس بن الملوح، الملقب بـ “مجنون ليلى”، وهو شاب عاش في القرون الوسطى في العراق. كان قيس يعيش حباً شديداً لفتاة تُدعى ليلى.

ليلى كانت امرأة جميلة وذكية، وكانت قيس مفتونة به منذ صغرهما. ومع ذلك، كانت هناك عوائق اجتماعية تمنعهما من الزواج، وكانوا يعيشون في عصر تحكم فيه عادات المجتمع والقيم التقليدية.

رغم كل الصعوبات، لم يتخلى قيس عن حبه لليلاد. كان يتجول في الليالي الساحرة، ينقش اسمها على الصخور، ويعبر عن حبه بكلمات شعرية رائعة. كان قيس يعيش في حالة مجنونة من الحب، وهذا ما أعطى للقصة لقب “مجنون ليلى”.

بالرغم من العقبات، لم يكن حظ قيس مواتيًا، وانتهت القصة بطريقة مأساوية. لكن تظل قصة قيس وليلاد قصة حب خالدة، تُحكى وتُغنى عبر الأجيال، وتظل رمزاً للحب الصافي والتحديات التي يمكن أن تواجهها العواطف الإنسانية.

من هما قيس وليلى؟

بطلا هذه القصة هما قيس بن الملوح المولود عام 24 هـ وابنة عمه ليلى العامرية المولودة عام 28 هـ، تربى قيس وليلى معا منذ نعومة أظفارهما, وكانا يرعيان الغنم ومواشي أهلهما معا، وكانا ورفيقا لعب في أيام صغرهما.

قصة حب قيس وليلى

أمضى قيس وليلى طفولتهما معا كما أسلفنا الذكر ونشأت في قلبيهما مشاعر حب وولع منذ صغرهما، وكان من المعروف آنذاك عند العرب أن البنت حينما تكبر تبتعد عن الرجال ولا تخالط الذكور, وتجلس مع أهلها في المنزل حتى يتقدم لها الرجل المناسب لخطبتها, فتتزوج منه، فعندما كبر قيس بن الملوح وكبرت معه ليلى, أبعدوها عنه وجلست في المنزل كما جرت التقاليد وعادات العرب.

وبعد هذا كله لم يغير الفصل والإبعاد في قلب المحبين شيئًا إلا ازدياد في الحب والأشواق فيما بينهما، فكان قيس يكتب الشعر لليلى ليعبر عما في خاطره من حب وجوى وشوق، وكان ينشده بين الناس، فتناقل الناس شعره واشتهرت قصته وأصبحت خبرًا يجري على الألسن، وكانت هذه الشهرة سببًا رئيسًا في ألمه الأبدي وحرقة قلبه فيما بعد.

كان العرف السائد عن العرب آنذاك نبذ الحب, وتفريق المحبين إذا كُشف أمرهم للعامة، وعندما علم والد ليلى بقصة حبهما وأن قيس يمشي بين الناس ينشد شعرًا في إبنته ليلى, استشاط الولد غضبًا ومنع ليلى عن قيس فلا يراها ولا يكلمها، وقد آلم هذا الأمر قيس وأوغل الغم والهم في صدره ويروى أنه امتنع عن الأكل والشرب جراء شوقه وصبابته بليلى فأصابه المرض والنصب.

خاف أهل قيس على حال ابنهم, ولم يجدوا حلا لما وصل إليه إلا تزويجه بليلى، فذهب والده إلى عمه لخطبة ليلى، وكان قيس يملك خمسين ناقة وهو مهر لليلى، ولكن قوبل عرض الزواج بالرفض القاطع، فساء حال قيس أكثر وأصبح مهووسًا بليلى مجنونًا بحبها، فذهب أبو قيس إلى أخيه يرجوه ويستعطفه ويشرح له أن ابنه قد اقترب من الجنون, لكن لم يكترث لذلك.

زواج ليلى ونهاية القصة بالفراق والجنون

تقدم رجل اسمه ورد بن محمد من ثقيف لخطبة ليلى فوافقت على الزواج منه بعد رفض العديد من الخاطبين، ويروى أنّ والدها هو من أرغمها على ذلك رغم أنفها، وأدعى أنها اختارت ورد بن محمد بمحض إرادتها بعد أن خيرها بين الخاطبين، والحقيقة أن والدها قد أرغمها على الزواج وهددها إن رفضت؛ فوافقت وهي مرغمة، ولما علم قيس ذلك حزن حزنًا شديدًا واحتفى شعره بذلك الحزن، وظل يجوب الأرض ينشد شعرًا يمثل حرقته ولوعته حتى وجد ملقى بين الأحجار ميتًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى