قصص حزينه

بركة الأم

تحكي طبيبة تحاليل شابة ذات يوم دخل علي المعمل شابة ومعها ابنتها الصغيرة وسيدة أخرى كبيرة، وكانت الشابة تجر السيدة الكبيرة جرًا من يدها كأنها عدوتها ، فشعرت الطبيبة بالغضب من هدا التصرف لكنها تمالك نفسها وقالت للشابة رفقًا بالسيدة العجوز، لماذا أتيت بها اليوم.

فقالت لها الشابة أريد أن أجري لها تحليل لمرض السكري وأتمنى أن تكون مصابة به وتموت لأرتاح منها ومن شكواها، على الفور خمنت الطبيبة أن تلك السيدة هي أم زوج الشابة، فقالت لها رفقًا بأم زوجك، فهي مثل أمك ولا يجب عليكي أن تتعاملي معها بمثل تلك الطريقة فقد أنجبت لك زوجك وسهرت عليه وربته.

لكن الصدمة عندما قالت لها الشابة إنها ليست أم زوجي بل هي أمي، لكنها لم تجلب لي سوى المشاكل، فهي تعيش معي منذ خمس سنوات منذ أنا كان زوجي عامل بناء بسيط، واليوم أصبح زوجي مقاول كبير وهذه السيدة تسبب فقط لي الكثير من المتاعب وأخشى أن يطلقني زوجي بسببها، هل تتخيلي أنها تقوم برش الماء دوما على كل المارة.

وبكل وقاحة قالت الابنة هل تعرفي مكان دار مسنين لأضعها فيها، ففكرت الطبيبة بعض الوقت وقالت عندي لك حل سيريحك منها ويريحها منك، إنني أعيش مع أمي وأخي الصغير فقط، ومنزلنا كبير، وأنا استطيع رعايتها، وعندما تشتاقين إليها يمكنك المجيء لزيارتها في أي وقت.

لقد فرحت الابنة وغادرت العيادة على الفور وكأنها قد تخلصت من عبء ثقيل عليها ، وبعدما انصرفت قالت الأم بكل براءة أيرضيكي يا ابنتي أن تضربني على وجهي لأني أرش ماء على المارة في الأيام الحارة لأخفف عنهم حرارة الجو.

فقالت الطبيبة لا يرضيني يا أمي، ومن اليوم سوف تقيمي معنا وسوف تفرحين كثيرًا مع أمي، وبعد انتهاء العمل اصطحبت الطبيبة السيدة معها وطلبت من أمها ان تكرمها وتعتني بها، وقد فرحت الأم أنها ستجد شخص يؤنسها في وحدتها، وأصبحت تعاملها مثل أخت لها.

وبعد أسبوعين فقط من إقامة السيدة مع الطبيبة زارتها إحدى قريباتها وأخبرتها أن هناك خاطبين يريدان التقدم لرؤيتها، وقد تمت ترقية الطبيبة، فقالت الطبيبة لأمها سبحان الله يا أمي لقد تقدم لي خطيبين وأنا في الثلاثين من عمري، وترقيت في عملي أيضا وكل ذلك ببركة تلك السيدة العجوز .

وبعد مرور شهر أتت الابنة لمنزل الطبيبة وقالت لها أريد أمي أيتها الطبيبة، فمنذ أن تركتني أمي والمصائب تطاردني، فقد سقط أحد المنازل التي بناها زوجي دون أن نعرف السبب وهو الآن محبوس في قسم الشرطة، وابني مريض الأن وهو بالمستشفى.

فقد رزقنا الله عز وجل المال والأولاد والهناء وراحة البال عندما كانت تعيش معنا، أما الأن فقد زالت البركة من منزلنا بسبب عقوقي لها.

وعندها خرجت الأم من حجرتها التي خصصتها لها الطبيبة، وقالت لابنتها أهلًا بك يا ابنتي الغالية ، لقد اشتقت لك كثيرًا، وسوف استأذن ابنتي الطبيبة لأعود معك حتى اهتم بك وبأبنائك حتى يزيل الله الكرب عنك وعن زوجك إن شاء الله .

أتمنى أن تعجبكم هده القصص وتكون لنا ولكم عبرة فالولدين نعمة من الله وجب علينا عنايتهم كما فعلوا لنا ف صغرنا وحياة تستمر وتستمر والدورعلينا بعدهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى